أحزان سفينة صدئة
من رواية – صمت الأشــرعة
...


خالد لحمدي




نقلا عن مجلة ( المُكلا ) .. الصادرة عن مكتب وزارة الثقافة محافظة حضرموت  العدد ( 19 ) يناير – مارس 2014م
رئيس التحرير .. الروائي الكبير الأستاذ صالح سعيد باعامر .

---------------------------



أنا والبحر وشريفة والسفن والميناء المنسكبة أضواءه على الأمواج المتكسّرة فوق رؤوس الصخور اللامعة بدهشة وبهاء .. هديرها يتعالى حدة ، وثمة موجة صغيرة تلقي بطرطشاتها ورذاذها على وجهينا بنعومة ورقة .. الزرقة والموج ووجه شريفة وأنفاسها الدافئة يحتلان المكان ويُحلّقان في ليل من النشوة والألق .. حبّات الزبد ورغوته الآسرة تتناثر على الصخور وتتلاشى بين الشقوق الصخرية ، ومع كل موجة هاربة أشعر بسعادة وغبطة شديدين .
أنا هنا وشريفة روحان يسافران في بحر من الحلم والمتعة وحولنا بعض العائلات المنتشرة على الكبس وعلى بعض الأحجار والحشائش القريبة منّا .. جالسين على كرسيين متقاربين مواجهين للبحر مباشرة ، نحتسي معاً الشاي الأحمر بطعم النعناع الرائع الذي تحبه شريفة كثيراً .. أنظر الى البحر فأرى عيناها تلمعان بداخله .. أيام طوال وهي غائبة عني ، لم تتصل بي ولم تحادثني .. أسمع صوتها يُحاكي الأمواج المرتطمة بالصخور .
تسألني بارتباك ودهشة .. أتحبني  ياأيمن ..؟  لم ولن أعشق سواك .. - كل ليلة أحلم بك تأتين وتجلسين معي إلى ساعات متأخرة من الليل ثم تذهبين عند سماع  ديك الفجر وأصوات المآذن المجاورة .. واه .. تحلم بي  ..؟ - نعم وأرى وجهك مشرقاً كالقمر إكتمالاً .
- هكذا أنتم الشعراء .
طوّحت بي كلماتها نحو ضفاف بعيدة ، وأخذتني أمواج البحر الهاربة فتلاشت روحي بداخلها ، وغمرني صوت شريفة بشلال من الدفء والأنوثة الآسرة .. كل اللغات في داخلي إنطفأت وأفل نورها وفقدتُ كلماتي وضاعت الأحرف من على شفتيّ ، وأمتطيت الصمت فشعرت بروحي وكأنها بدأت تضيق بي ..  أشعر أن هذا المساء ليس ككل المساءات ، مساء مليء بالجنون والدهشة ،  بالحب والوله . ترى أي عشق هذا الذي يفقدنا لغتنا وننسى الكلمات التي لاتقف يوماً على أطراف ألسنتنا ..؟ وحده العاشق الذي يعي جيداً ويدرك أن تلعثمه وأصابته بنوبات القلق والحياء إنما هي  ضرب من الإختلال والتوازن توصله إلى كثير من المتاهات العذبة والمضايق الكثيرة اللذة والإنتشاء .. أوليس الحب مشاعر تنفجر فينا  صدفة ، فتشعرنا بوجودنا وكثير من التفتح والإرتقاء ..؟
وهاأنا اليوم أدرك جيداً معنى سحر الصدفة وروعتها حين تتسلل الى عمق القلب في لحظة مباغتة تكون الروح فيها غير مهيأة لأستقبالها ولبزوغها المباشر ووقوفها بقوة أمامنا ، نستعذب حينها دفئها فنفتح أبواب أرواحنا المواربة بمتعة ورغبة للإمساك بشدة بذلك النور المشع في أطرافنا قبل أن يغادرنا ويذهب بعيداً .
الآن حقيقة وليس حلماً أفتح كل مداخل روحي وأحاسيسي وإنفعالاتي الغامضة .. أنظر الى شريفة .. فأراها تخاطب أحد الباعة المتجولين ببعض الأشياء النسائية التي يحملها على ظهره ليعرضها للزبائن .. تساوم كثيراً ولاتشتري قبل أن يذهب عقل البائع ويبح صوته حينها تعطيه نقوده وتأخذ هي ماأشترته منه بعد جهد جهيد ..
أهمس لها بصوت غير قادر على التحمّل ،  فتعود الى بكامل كيانها وحواسها الضائعة .
اتعلمين ياشريفة ..؟! أن هذا المكان يثير في كثير من المتعة والأحاسيس الرائعة ، فمن هنا أرى ضياء ونور المكلا وسواحلها الدافئة ،  وأراكِ امرأة مثل مركب لم يمسسه البحر ولم يلتصق به الصدى ولم تمسس أخشابه الرطوبة والملوحة .
- أكل هذا تراه فيّ ..؟
- بل أكثر من ذلك ..
- لو كان ليس لك بداخلي شيء من الحب والوفاء ، لما أتيت بك إلى هذا المكان المليء بالسحر والأصوات الناعمة الآسرة .
- ماأروع كل شيء هنا .
- أنظري .. أنظري هناك .
- أين ..؟
- هناك حيث بقايا حطام تلك السفينة الصدئة .
- أتشاهدي تلك الدلافين وهي تتقافز ببهاء ونشوة .
- لالاأرى شيئاً .
- أنتِ مضطربة وقلقة .
- نعم .. في ذلك اليوم النحس حين ارتطمت هذه السفينة بالصخور البحرية وتحطمت كل اجزاءها ، كانت المكلا  واقفة على الساحل تشاهد تناثر اجزاء السفينة وحطامها . وحين عدت الى المنزل رأيت أبي وأخي أسعد وبعض الجيران يبكون بكاءاً شديداً ، عرفت حينها أن روح أمي قد انتقلت الى بارئها .
لذلك أحاول أن لاأنظر الى هذه السفينة .
كانت أروع الأمهات ، كل شيء بالنسبة لي ، رحلتَ عن الوجود ولم يعد لها سواء الذكرى والأوجاع المحزنة .
انكسر قلب أبي برحيلها ولم يفكر بعدها بإمرأة أخرى سواها ، وبقي يعيش على ذكراها ولم ينسها ذات يوم 0
أكل سرطان الثدي كل جزء في جسمها ولم يبق منها شيئاً ، وعشنا كثيراً ونحن نعمل لأجلها المستحيل وقد فشل الأطباء في علاجها .. كان آخر يوم رأيتها فيه وهي توزع كثير من إبتساماتها التي لم نعهدها منها وكأنها تشعر بأن الموت قريب منها وسيأخذها في اللحظات القريبة .
- أعذريني لقد جئتُ بكِ الى مكان أشعل آلامك وجروحك الغائرة .
- أريد أن أنسى ولكن تلك السفينة فتحت مدافن الحزن في داخلي .
- ولكن اعلمي أننا محظوظون كثيراً بأن لنا بحر رائع مثل هذا البحر ينسينا عذاباتنا وكآباتنا وآلامنا الموجعة .. بزرقته وأمواجه وشواطئه الممتدة إلى مالانهاية .
-  أوه ياأيمن تعشق بحر المكلا  كثيراً .
-  إنّه  يشعرني بالأمان وينسيني إغترابي وخيبتي ، أشعر بالطمأنينة والدفء حينما أقف أمامه ، لذلك لاأستطيع أن أخفي ولعي وتوقي له ، أرى فيه اللواذ والهروب من ألمي وهزائمي ، أنسى خلاله انكساراتي وخوفي ووادي القلق  الذي يلاحق ذاكرتي ، وقد سافرت عنه وتركته يحترق بين أيدٍ أكثر زيفاً ومراوغة .
إعلمي  ياشرّوف  إن للمدن آثاماً تلتصق بنا حين نغادرها الى أمكنة أخرى نحمل معنا تلك الآثام ، في ملابسنا وفي رائحة سجائرنا وفي كل مكان تطأه أقدامنا . لذلك آتي دائماً الى هنا لأطوح بأثمي وخطاياي داخل عمق البحر دون أن يراني أحد ، وأغتسل بمياهه فأعود طاهراً نقياً من كل دنس ألتصق بي .
كل الذين هم الآن جالسين على البحر ينفضون غبارهم ومتاعبهم ، وهو رؤوف وكتوم ليخفي بداخله اسرارهم وهمومهم الكثيرة  . والمدن كالنساء .. فثمة نساءٌ تعشقها العين والقلب من اللقاء الأول وتَمرّ بخيالك كطيف عابر ، ونساء آخريات تعشقهن طوال العمر وتتمنى أن لايغبن عن عينيك أبداً .. مثلك أنتِ ِ، فأني أحمل معي  روائحك وعطرك فأشعر وكأنني خارج التاريخ والزمن .. منذ أول لقاء بيننا في ذلك الصباح الآسر وأنا أحاول أن أخبرك بما يعتمل في داخلي ولكن كلماتي لم تساعدني للبوح  بما كنت أريد أن أخبرك به ، سوى بعض الكلمات المرتبكة في أحوال الناس والدنيا والكون الفسيح حولنا .. كنت أموتُ أمامك وأنتِ لاتحاولي الأخذ بيدي ، منشغلة بتلاميذك وكتبك وحياتك اليومية المرتبكة .. أعرف متاعبك ومتاعب التربية وتدريس التلاميذ الصغار وتربيتهم ومشاكلهم التي لاتنتهي .. أعي كل ذلك ولكن أريد أن أشبع من رؤية وجهك ، فالحياة  قصيرة  ونحن قد تخطيّنا عمر كاملاً دون أن نحصل على لحظة واحدة نعيش خلالها متعة مسروقة أو لقاء عابر ينسينا توجعاتنا ومتاعبنا ،  فقد كثر الموت المفاجئ والحوادث المؤلمة ، ونحن نصارع وهماً وسراباً ، ولحظاتنا الرائعة نمرُّ بمحاذاتها ولانعرها إهتمام ، تلك أنانية فينا .. فعلينا أن نتمسك ببعضنا فالعمر كالورد ، وماذهب  لن يعود مرة أخرى . ولم يبق فيه إلا  القليل .
كنت ألحظ صمتها واصغائها جيداً لما كنت أقول لها ، مدركاً توجعاتها وروحها المكلومة البائسة ، فأحاول أن أخرجها من مضايق الحزن المستشري بداخلها إلى أراض فسيحة من البهجة والفرح قد أفلح في ذلك وإسعادها بحياة أكثر متعة وبهجة .
قلت لها بعد شيء من الصمت والتردد ..
-        لم نأتِ إلى هنا لنفتح أبواب الماضي المحزنة .
-        قاطعتني بوجع  ..
-        الجروح لاتشفى  وإن مرّ عليها ردحاً من الزمن .
-        أعرف ذلك ، ولكن يجب أن نعيش حياتنا ، فاللقدر خططه التي يفاجئنا بها بين حين وآخر ، ونحن مؤمنون بقضاء الله وقدره .
-        أليس كذلك ياشرّوف ..؟
لحظت حينها إبتسامة هادئة ترتسم على مُحيّاها الغض الطري وبدأت كأنها تخرج لتوها من كوابيسها المؤلمة ،  شعرت أن في أعماقها عواطف مكبوتة وبركان من الحب خامدٌ منذ وقت ولم تحن  لحظة تدفقه وانفجاره .. لو كنت تعلمي أنك المرأة الوحيدة التي سكنت دواخلي  وأحتلّت كل أجزاء روحي ، من بين نساء هذه المدينة الملأى  بكثير من الوجوه الناعمة الطرية ..  وحدك التي لازلتِ تحيين في داخلي روح ميتة ومنسية .. لذلك أصدقك في كل شيء أقوله لك ، لمحو الحواجز المنتصبة بيننا والجدران الفاصلة بين قلوبنا وأرواحنا .
أنتِ لستِ وهماً ، بل حقيقة وحين شاهدتك لأول مرة أحببتك كثيراً ، ولم أرى  في  المكلا امرأة مثلك أو تشبهك في شيء ، أنت جنوني وعشقي  .. كم أشتهيك وأموت لهفة حين أشاهدك أو اسمع صوتُكِ ، وقد غدوت منك أكثر قرباً وصلة ألى روحك الطاهرة  .
-        هكذا أنتَ إذن ..؟
.  بل أكثر من هذا .. مهبول ومجنون ولايوجد لدي عقل ، فقد وهبته مجاناً للعقلاء من أمثالك .
.  أنتِ لاتعين  جيداً .. لايوجد في هذا الزمن أروع وأجمل من أن تجد امرأة  تموت حُباً وولهاً وحرصاً عليك الى أن  تعود اليها وتجدها في انتظارك بخوف ولهفة .
قد أكون أكبرك ببعض من العمر ، أعرف ذلك ، ولكن قدري وقدرك إلتقيا فتشابكا بعضهم بعضاً ولم يستطع أن ينفصل أحدهما عن الآخر .. لذلك لم أعتد على غيابك وعدم رؤيتك .. فحين أذهب إلى عملي أمر بمحاذاة مدرستك فأشاهدك وأنت تقفين في الطابور الصباحي ترتبين الطلاب مع بقية زملائك وزميلاتك من معلمي ومعلمات المدرسة .. فأقول لروحي من الاستحالة أن تكوني  يوماً لغيري وتذهبين إليه بمحض ارادتك .. ذلك سيقتلني أو قد أجن وأسير في الطرقات أشكي  وجعي ووحشتي لفراقك .. ففي الحب ملذات وعذابات جمة ، قد توصلك خطواتك الأولى إلى مبتغاك أو تلقى فيها حتفك ونهايتك وقد تصل إلى بر الأمان وتكسر حينها الأغلال التي تكبلك وتعيق خطوك وتقدمك ،  ولولى أنكِ من أسرة محافظة وملتزمة بتقاليد وأعراف متوارثة لأخذتك من يدك وصرخت بملئ فمي كي أعلم الناس بأنك حبيبتي ولست إمرأة عابرة في حياتي ، بل حبيبة أحببتها حين وجدتُ فيها كل الصفات الرائعة والمستحبة .
لم أطلب منك شيء سوى أن تتركي هبلك وتكوني جادة مرة  واحدة في حياتك وتعلمي حقيقة أننا نعيش حباً مُعتقا بالطهر والنقاء ، يكاد يكتسح  مايققف أمامه بعنف وشدة .. ولأني أحببتُكِ  لم أعد أهتم بأحد سواكِ .
-        أنتَ لاتعلم شيئاً عن حياتي الماضية  .
-        أنا الحاضر .. والآتي سيكون أجمل من ذي قبل .
-        لأنك تعشقني بكل حواسك وبإنفعال مفرط أخاف أن تتراجع في لحظاتك الأخيرة .. فقد كنت زوجة لشاب من حيّنا طلبني من أبي وتم زواجنا ولم يستمر طويلاً .. وقد أحببته من أول ليلة إجتمعنا معاً ،  ومع الأيام تغيرّ حاله وأصبح لايأتي البيت إلا نادراً ، وقيل أنه خرج الى البحر برفقة بعض صحبه ولم يعد من حينها .. وأمتد العمر وانقضت السنين تلو الأخرى ، ومثلما تراني ، كحيطة متهالكة تنخرها الرطوبة والأمطار المتساقطة .. وأتيت أنت في وقت لم أكن  فيه مهيأة  لزوابعك ومطرك ، ولم أفكر بعد في  حياة  جديدة .
-        أتعلمي مامعنى أن تعيشي حياة مفرغة ووحيدة .؟
-        ذلك قدري ..!
-        نحن الذين نرسم خُطانا ونعلم أين نذهب وماذا نريد .
أوأنتِ خائفة من أبيك ..؟ سأذهب وأطلب منه يدك .
-        أعرف أبي سوف يمانع .. فهو يريد رجلاً من قبيلته التي يفتخر بها ويحكي تاريخها وأمجادها كل يوم .. لذلك لاتذهب أليه كي لاتعود منهزماً  خائباً .
-        ماذا أصنع إذن ..؟
-        دع ذلك للأيام والزمن .. فقد أسعدتني كثيراً من أول يوم رأيتك فيه ، كنّتُ مترددة حينها ومع الوقت اعتدت عليك وألفتك روحي .. أنت من مسح عن عينيّ حزني وأخرجني إلى عوالم لم أكن أعرف عنها شيئاً في حين تركني أبي وأخذته الحياة ولم يعد يصغي إلي متاعبي .. كنتَ أنتَ من يسمع حنيني ، بعد  أن ضاقت بي الأرواح  والأمكنة .. لذلك أحببتك بشوق ولهفة .. بكل حواسي ومشاعري ، وأود أن تبق بجانبي .. فالمرأة عندما تحب تتمنى أن من تحبه لايغيب عنها أو يذهب بعيدا . .. لاأدري قد أكون تسرّعتُ كثيراً ولكن الأيام والعمر يجريان بنا ، وأريد أن أنسى سنيني الموجعة ، عدِني فقط أن لاتخذلني يوماً . وتذكرّ أنّي سأكون لك دفئاً وأكثر صدقاً ووفاءاً .
قطع علينا لحظاتنا المدهشة نادل البوفيه وهو يأخذ فناجين الشاي المفرغة  ويذهب في اتجاه البوفيه الخاص به .. قلت لها بوله ودهشة .. أنت امرأة رائعة وتستحق أن تُعشق وتكون أميرة العاشقات .. واه ..؟  لاتجعلني أغتر كثيراً بنفسي  .. لاعليك .. فأنا أعلم جيداً بأن حياتنا ملك لنا وحدنا ويجب علينا أن نحياها مثلما نريد لا مثل مايريدها لنا الآخرون ، فالحب وحده يأخذنا إلى دروب ومتاهات كثيرة نعرف خلالها أحجامنا ومدى قوة صبرنا وتحملنا متاعبه ووروده الشائكة ، وهو عذب حين يغمرنا بلذته ودفئه ويشعل أشواقنا ، وينسينا متاعبنا وعذاباتنا الكثيرة .. شرّوووووف ... حبيبي ... أحبك  كثيراً ... وأنا أحبك أكثر ... تمتد يدي لتلامس يدها فتسحب يدها برعشة غير متوقعة تصرّف مثل هذا يبدر مني أمام الناس والتجمعات المتزايدة ... كان البحر حينها يتزايد هيجانه وأمواجه المتعاقبة ، وقد أشتدت البرودة حولنا واشتعلت الأضواء لتدخل المكلا في ليل ساحر لايهجع  إلا قبيل بزوغ الفجر بساعات قلائل .. فيساورني حلم أن أمسك بيد شريفة وأدخل برفقتها إلى البحر وننغمس بداخله ساعات طوال ولانغادره إلا بعد أن يذهب  الذين هم على ساحله وعلى ضفاف صخورة المتراصة بتنسيق وعناية ، فلم أعد أسمع أو أرى شيئا سواء حركة الأمواج وتكسّرها على الصخور بشدة .. حنين جارف يأخذني نحو البحر للإستحمام بداخله .. ترمقني شريفة بنظرات تعجب واستحياء .. فألتصقت للتو بموقعي بجانبها ، مستمتعاً بالبحر ومنظره الآسر،  مستكشفاً روعة التأمل ولحظاته الآسرة  .




المشاركات الشائعة من هذه المدونة