صلاة أخيرة مابينَ وعدٍ وحلمٍ وتشوّق لّلقاء ، مابين جرحٍ وصمتٍ وفصول ملأى بغيوث البكاء ، يتزايد صقيعي وخوفي فأسعى لإحتوائك وقد رحلت القطارات والأرصفة وأنا واقفاً انتظر .. تشابهت مسالكي ولم أعد ادرك زمني فأعددت حقائب شتاتي حين ضاقت دروبي وتعثّرت خُطاي .. أُناديكِ بشغفٍ .. أسماء .. حبيبتي .. إن اللذين حولي لاأُريدهم ولاأرغب سواكِ .. بداخلي فراشات تُسافر نحو ضيائك ، لاتخشى الموت وحرائق اللهب .. تتشهّى الأماني خلف خريف الضباب .. يضطرم جنوني وتقف أسئلتي بين التخوّف والرجاء ، وقد أوشكتِ على مغادرة كهوف ليلي ، وعيناي ممسكة بخيوط الصباح .. تَمرُّ بذاكرتي تعرّجات جسدك...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
عَطَشٌ على جمر الصبر وعقارب الوقت تنام روحي مسهَّدة للّقاء .. أنتظر كثيراً ليأتي صوته وقد نام الليلُ حولي ؛ فأجمّل لحظات وقتي بتراتيل بوحه , وأحتضنه برغبةٍ واشتهاء .. يُطفئُ بداخلي حرائق الشغف وليالي الانتظار .. ذات ليلةٍ قلتُ له : - أود أن تمنحَني صدرك كي أغفو عليه وأنام ، وأترك سفني في مياهك تذهب بي كيفما تشاء .. فلترأف بي قليلاً , فحين اهتديتُ إليك صار فرحي لا يتَّسع له مدى . أحقاً بعد كل هذا العمر والأمنيات العقيمة ، أجد صوتاً يُخرِجُني من مضايق حزني ، وأرى عمري الذي أضعته بين براثن كهلٍ لا يجيد سوى شيءٍ واحدٍ , وينزوي خلف رجولةِ كابئة ..؟! لستُ في حاجةٍ لشيءٍ ، سوى رجلٍ يأخذني من يدي ويطير بي , يلوّن حلمي بزخّات مطره ، وانهمارات دفئه ، وأنفاسه العابقة باللذة والاشتهاء .. هو أنتَ , رغم شُحّ كلِماتك ، تَظل مفرداتك وجُملك تشعلني ، فأموت عشقاً ولهباً. أتُرى بماذا يُخبرك قلبك ويُحدّثك عنّي ..؟ أعترف باندفاعاتي وحماقاتي الكثيرة .. لا أعي شيئاً مما أرتكبه تجاهك , وأجد يدي تطلب رقمك , لا أفكر حينها في شيءٍ سوى صوتك وهو ...
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
قراءة في رواية ' صمت الأشرعة ' ... الأديب صالح سالم عمير مقدّمة . فرغتُ من قراءة رواية – صمت الأشرعة – تأليف الصديق العزيز رحب الصدر سمح الخلق / خالد لحمدي ، وخالد بلا ريب ينتظر مني أن أقول كلمة في هذه الرواية المُدهشة ، التي جدّ فيها واجتهد كثيرا ، وخالد على حق في ما ينتظره مني ، فالكاتب أي كاتب لا يشعر بالرضا و الراحة والاطمئنان إلا إذا شعر أن الآخر شعر بما أنجز وأبدع وألّف ، و قدّر و احتفى واحتفل بما أنجز و أبدع و ألّف ، و هذا التقدير والاحتفاء والاحتفال من لدن الآخر ما يدفع المُبدع إلى مواصلة العطاء و ينشطه إلى العمل والإنتاج ، و يثري نفسه بالمعاني الجميلة ، و يثير فيه الخواطر الحلوة ، و يشيع في لغته القوّة و الجمال والخلق والابتكار . وكم هو مؤلم و كم هو موجع أن المبدع في هذه البلاد لا يجد لكتاباته صدى من لدن نقادنا ، فبعض الكتاب و النقاد عندنا كما يرى البعض آثروا السلامة و العافية ، فهم سادرون في تجاهلهم لا يحفلون بالإبداع و لا يلتفتون حيال المبدع ، و قد قرأتُ بالأمس مقالة للروائي الصديق الغربي عمران حَمَلَ على النقاد بشدّة و بقسوة قلّ ...